بيان المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية

استمرت حالة حقوق الإنسان في سورية بالتدهور, عبر المعلومات المدانة والمستنكرة والأخبار المؤسفة عن استمرار حالة العنف المسلح الدموية, وتزايد سقوط الضحايا (بين قتلى وجرحى) من(مدنيين وجيش وشرطة),وتواصل عمليات الاختطاف والاختفاءات القسرية والاغتيالات والاعتقالات التعسفية, مع سوء الأحوال المعيشية للمواطنين السوريين وتزايد البطالة والفقر والغلاء الفاحش الذي أصاب ويصيب العديد من المواد الأساسية والضرورية, وهذا ما يشكل معالم الحياة الإنسانية والحقوقية في سورية, عبر مسار متواصل ترتكب فيه أفظع الانتهاكات على حقوق الإنسان وحرياته وأهمها الحق في الحياة, ونتيجة لهذه الحالة العنفية الدامية.

إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية, اذ نتوجه بالتعازي الحارة والقلبية, لجميع من سقطوا من المواطنين السورين ومن المدنيين والشرطة والجيش ,ومع تمنياتنا لجميع الجرحى بالشفاء العاجل, فإننا ندين ونستنكر جميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال ,أيا كانت مصادرها ومبرراتها, فإننا نتوجه إلى جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية,من اجل العمل على:

1- الوقف الفوري لدوامة العنف والقتل ونزيف الدم في الشوارع السورية, آيا كانت مصادر هذا العنف وآيا كانت أشكاله ومبرراته .

2- اتخاذ الحكومة السورية, قرارا عاجلا وفعالا في إعادة الجيش إلى مواقعه و فك الحصار عن المدن والبلدات وتحقيق وتفعيل مبدأ حيادية الجيش أمام الخلافات السياسية الداخلية، وعودته إلى ثكناته لأداء مهمته في حماية الوطن والشعب، وضمان وحدة البلد.

3- تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة و محايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية, تقوم بالكشف عن المسببين للعنف والممارسين له, وعن المسئولين عن وقوع ضحايا ( قتلى وجرحى ),سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين, وأحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم.

 

إننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، إذ ندين ونستنكر بشدة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين المذكورين أعلاه، ونبدي قلقنا البالغ على مصيرهم, ونطالب الأجهزة الأمنية بالكف عن الاعتقالات التعسفية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك. ونبدي قلقنا البالغ من ورود أنباء عن استخدام التعذيب على نطاق واسع وممنهج ، مما أودى بحياة العديد من المعتقلين, ولذلك فإننا نتوجه الى الحكومة السورية بالمطالب التالية:

· إغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين, ومعتقلي الرأي والضمير, وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية , ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة

كف أيدي الأجهزة الأمنية عن التدخل في حياة المواطنين عبر الكف عن ملاحقة المواطنين والمثقفين والناشطين ,والسماح لمنظمات حقوق الإنسان بممارسة نشاطها بشكل فعلي.

وضع جميع أماكن الاحتجاز والتوقيف لدى جميع الجهات الأمنية تحت الإشراف القضائي المباشر والتدقيق الفوري في شكاوي التعذيب التي تمارس ضد الموقوفين والمعتقلين والسماح للمحامين بالاتصال بموكليهم في جميع مراكز التوقيف

الكشف الفوري عن مصير المفقودين.

وإذ نعلن تأييدنا الكامل لممارسة السوريين جميعا حقهم في التجمع والاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم المشروعة والمحقة والعادلة ,فإننا نطالب الحكومة السورية بالعمل سريعا على تنفيذها, من اجل صيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي امن وواعد لجميع أبناءه دون أي استثناء.

واننا نؤكد على أن الحق في التظاهر السلمى مكفول ومعترف به في كافة المواثيق الدولية باعتباره دلالة على احترام حقوق الإنسان في التعبير عن نفسه وأهم مظهر من مظاهر الممارسة السياسية الصحيحة, كما هو وارد في المادة (163) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ,وكذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (3) ,و المادة (12) , ان حرية الرأي والتعبير, مصونة بالقانون الدولي العام وخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان, وتعتبر من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان, ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها, كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق علي مخالفتها، لأنها قاعدة عامة، ويقع كل اتفاق علي ذلك منعدم وليس له أي آثار قانونية, لذلك فإن القمع العنيف للمظاهرات السلمية جرائم دولية تستوجب المساءلة والمحاكمة, ولذلك فإننا نطالب الحكومة السورية بالعمل من اجل:

اتخاذ التدابير اللازمة والفعالة لضمان ممارسة حق التجمع السلمي ممارسة فعلية.

ضمان الحقوق والحريات الأساسية لحقوق الإنسان في سورية ,عبر تفعيل مرسوم إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية .

الوقف الفوري لجميع ممارسات الاعتداء على المتظاهرين السلميين وعلى المواطنين الأبرياء ,المرتكبة من قبل ما يسمى (اللجان الشعبية ) أو( ما يعرف بالشبيحة) , ولاسيما أن فعل هذه العناصر, هو خارج القانون مما يقتضي إحالتهم للقضاء ومحاسبتهم, ومحاسبة جميع الداعمين لهم والممولين لأنشطتهم, باعتبارهم عناصر في منظمة تمارس العنف, وغير مرخصة قانونيا .

أن تكف السلطات السورية عن أسلوب المعالجات القمعية واستعمال القوة المفرطة, والذي ساهم بزيادة التدهور في الأوضاع وسوء الأحوال المعاشية وتعميق الأزمات المجتمعية, ولم يساهم هذا الأسلوب القمعي بتهدئة الأجواء ولا بالعمل على إيجاد الحلول السليمة بمشاركة السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم ,هذه الحلول التي ستكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون اي استثناء.

 

دمشق في 7\1\2012

المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية

 

1- منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف

2- المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

3- المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سورية ( DAD ).

4- المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

5- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد ).

6- لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).

التصنيفات : أخبار الوطن, الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: