المالح لـ «الراي»: موقف قطر “تاريخي” والمطلوب قرار دولي تحت الفصل السابع

 أكد عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري هيثم المالح أن إحالة الملف السوري على مجلس الأمن «مسألة حتمية» منوهاً بـ كلام رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بشأن الاستعانة بالمساعدات الفنية للأمم المتحدة.

وإذ شدد المالح على فشل مهمة بعثة المراقبين العرب في سورية، رأى أن التقرير الذي سيرفعه رئيس البعثة محمد مصطفى الدابي الى اجتماع اللجنة الوزارية العربية (غداً) «يفتح المجال أمام تدويل الأزمة السورية».

«الراي» اتصلت بعضو المكتب التنفيذ للمجلس الوطني السوري وأجرت معه الحوار الآتي:

• تزايدت الدعوات المطالِبة بإحالة الملف السوري على مجلس الأمن الدولي والاستعانة بمساعدة من الأمم المتحدة. هل ترى ان الامر سيحصل لاسيما وسط الحديث عن فشل بعثة المراقبين العرب؟

– إحالة الملف السوري على مجلس الأمن الدولي مسألة حتمية، والأزمة السورية سائرة حتماً نحو التدويل، وذلك بعدما تأكد المجتمع الدولي أن هذا النظام المجرم والفاسد الذي استنزف كل خياراته الدموية ليس أمامه سوى السقوط.

• أشار رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الى إمكان الاستعانة بالمساعدات والخبرات الفنية للأمم المتحدة. كيف تقرأ الموقف القطري الجديد؟

– الموقف القطري تاريخي وشريف، وقد أدركت القيادة القطرية أنه لا يمكن بعد الآن السكوت عن المجازر التي يرتكبها النظام في سورية. ومن الضروري أن تستتبع كلام رئيس الوزراء القطري خطوة تاريخية من مجلس الأمن عبر إصداره قراراً دولياً تحت الفصل السابع ينص على إلزام النظام بوقف المجازر عبر الاستعانة بقوى لوضع حد لفظاعاته.

• كيف تقوّم عمل بعثة المراقبين العرب؟

– بصرف النظر عن أداء البعثة وبعض الأخطاء التي ارتُكبت، المشكلة تكمن في أن النظام لم يسمح لها بدخول المدن والأحياء التي شهدت أخطر عمليات قمع من القوى العسكرية والأمنية، فقد قاموا بتغيير لافتات أسماء بعض الأحياء والمدن من أجل تضليل البعثة، عدا عن أن النظام لم يلتزم بتنفيذ بنود البروتوكول الذي ينص على وقف القتل، بل على العكس من ذلك ارتفع عدد الشهداء في الأيام الأخيرة. وفي رأيي ان القوة الوحيدة التي تردع النظام تتمثل في إحالة الملف السوري على مجلس الأمن عبر الحماية الدولية للمدنيين.

• أشارت تقارير صحافية الى أنك الأقرب لرئاسة المجلس الوطني السوري خلفاً لبرهان غليون في حال عدم قدرته على تحقيق مطالب الشعب السوري؟ ما مدى صحة هذه المعلومات؟

– ليست لديّ معلومات حول هذه القضية، وفي حال حصل ذلك فإن الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري هي المكلفة إجراء الانتخابات، وستعقد الأمانة اجتماعاً لها في اسطنبول في الثامن من الشهر الجاري.

• رئيس فريق بعثة المراقبين سيرفع تقريره المبدئي الى اجتماع اللجنة الوزارية العربية التي تعقد اجتماعاً في القاهرة (غداً). هل تتوقع أن يدفع التقرير الأزمة السورية نحو التدويل؟

– تقرير البعثة العربية يفتح المجال أمام تدويل الأزمة السورية، ولا خيار أمام الشعب السوري والجامعة العربية سوى الذهاب الى الأمم المتحدة. البعثة العربية لم تستطع وقف حمام الدم والقتل وهي فشلت لأن النظام لا يريد التعاون معها.

• لماذا فشل الاتفاق بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق الوطنية رغم أن الجامعة العربية طالبت كافة أطياف المعارضة بتقديم وثيقة سياسية موحدة قبل الاجتماع المقرر في القاهرة نهاية الشهر الجاري؟

– الاتفاق وُقّع بالاحرف الأولى ويعود أمر البتّ فيه الى المراجع المعنية في المجلس الوطني السوري. وبسبب تسريب هيئة التنسيق مسودّة التفاهم قبل أن تنتهي الاجراءات الكاملة، تعثّر الاتفاق. كما أن بعض أعضاء المجلس الوطني السوري، وتحديداً مَن يمثلون المكتب التنفيذي، رفضوا الاتفاق لأنه يحتوي على ثغر، وبالتالي أصبح الاتفاق بحكم الملغى.

• هل يعني ذلك أن لا مجال لتوحيد صفوف المعارضة بسبب التباين في وجهات النظر لاسيما في ما يتعلق بمفهوم التدخل الخارجي؟

– لا أقصد ذلك بالتحديد. نحن نسعى الى تدوير الزوايا، ويمكن أن نصل الى صيغة نهائية هي بمثابة الوثيقة نعتزم تقديمها الى الجامعة العربية في المؤتمر الذي سيُعقد في القاهرة.

• يرى البعض أن المجلس الوطني السوري يحتكر التمثيل للمعارضة السياسية والحراك الميداني ولا يريد مدّ قنوات التواصل مع هيئة التنسيق. ما ردكم على ذلك؟

– نحن لا ندّعي ذلك، ولكن المجلس الوطني السوري هو في الواقع مَن ينقل مطالب الحراك الميداني، عدا عن أنه يمثل الجزء الأكبر من القوى السياسية. نحن لا نسعى الى الهيمنة بل نعمل على توفير الأرضية المناسبة لايجاد صيغة سياسية مشتركة، وقد بدأنا بالقيام بهذه الخطوات.

 

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

One Comment في “المالح لـ «الراي»: موقف قطر “تاريخي” والمطلوب قرار دولي تحت الفصل السابع”

  1. مواطن
    2012/01/07 في 14:12 #

    من أول يوم دخلت به البعثة إلى الأراضي السورية والمجلس ينتقدها حتى قبل ان يرى نتائج أعمالها
    فلن نتوقع من المالح أو غيره غير هذه النظريات التي أتمنى لها من كل قلبي أن تفشل
    الرحمة على أرواح الأبرياء

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: