تصريح بخصوص وحدة المعارضة السورية

على مد ى اليومين الماضيين ،اجتمع في القاهرة وفدا هيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني لمتابعة العمل من أجل توحيد المعارضة .جرى العمل بروح إيجابية وتعاون بناء بين أعضاء الوفدين في الجلستين اللتين تمتا ، وخلص الوفدان بموجبهما إلى تفاهمات أساسية بشان مهام وضوابط المرحلة الانتقالية المرتقبة، بجوانبها السياسية والإجرائية المتعددة.
وكان أهم ما تم الاتفاق عليه بين الوفدين بشأن ( المؤتمر السوري العام ) المقرر عقده في الجامعة العربيةهو أن يكون للمؤتمر صفة تمثيلية للمعارضة السورية بكتلتيها الداخلية والخارجية ، وسائر قواها وشخصياتها العامة. وأن تنبثق عنه لجنة أو هيئة تنطق باسم المعارضة ككل بصوت موحد، وتتولى تمثيلها الموحد أمام كافة المحافل والجهات السياسية الرسمية والشعبية.
وقد اعتبر الوفدان أن تفاهمهما على هذا الأمر إنجاز بالغ الأهمية للطرفين ،يلبي الحاجة الملحة للثورة والشعب في توحيد المعارضة بصورة ديمقراطية فعالة وعملية ،دون أن يلغي التنوع ولا خصوصية أي من المشاركين ، أو يلحق أحدهما بالآخر ( هذا الإلحاق الذي كان الطرفان متفاهمين منذ البداية على تجاوزه وعدم الخوض فيه لعبثية فكرته ولاواقعيتها).
وقد طلب رئيس وفد المجلس الوطني مهلة حتى اليوم التالي لمشاورة المكتب التنفيذي للمجلس في ما تم التفاهم بشأنه ، ليتم من بعد متابعة بحث بقية القضايا المتعلقة بالملامح الأساسية لسورية المستقبل .
وقد فوجئنا برفض قيادة المجلس الوطني لما توصل إليه الوفدان، وبالتحديد لفكرة أن يكون المؤتمر المزمع ممثلا ومرجعية للمعارضة ككل ، وأن تنبثق عنه لجنة أو هيئة موحدة تنطق باسم المعارضة وتمثلها بصورة موحدة أمام الشعب وأمام العالم . كما فوجئنا باقتراحها خفض صلاحيات اللجنة المذكورة إلى مجرد ( متابعة ؟) ما يتم الاتفاق عليه في المؤتمر ، دون أن يكون لها حق تمثيل المعارضة بصورة موحدة ، ولا حتى النطق باسمها !
كنا ولا نزال نعلم أن في قيادة المجلس الوطني أصوات ترفض بصورة قطعية فكرة توحيد المعارضة، ، ولا سيما الهيئة والمجلس, وقد أعلنت جهارا نهارا أنها لن تسمح بتوحيد الصفوف ولا حتى بتكوين قيادة مشتركة توحد صوت الطرفين ونشاطاتهما ، مع احتفاظ كل طرف بخصوصياته الفكرية والتنظيمية. كما نعلم بوجود أصوات أخرى تحرص مثل حرص الهيئة على رص الصفوف وتوحيدها قدر الإمكان. ومن الواضح أن الأصوات المعيقة لجهود التوحيد مازالت تمارس دورها في تخريب مساعي التوحيد وعرقلتها رغم مرور أكثر من شهر ونصف على بدء تلك المساعي، ورغم الجهود العنيدة والحريصة التي بذلتها الهيئة مع الوفود المتعاقبة للمجلس لتحقيق هذا الهدف .
وقد أعلمنا رئيس وفد المجلس بأنه طلب من الدكتور برهان غليون الحضور بالسرعة القصوى إلى القاهرة لمعالجة الأمر، ومن المفترض أن يصل خلال يوم غد الثلاثاء /27 / 12 ، لا سيما أن وثيقة التفاهمات يجب أن يتم توقيعها النهائي من قبل الجهات ذات الصلاحية في الهيئة والمجلس قبل نهاية العام الجاري ، لتسلم إلى الأمانة العامة للجامعة العربية وفق اتفاق مسبق معها بهذا الشأن.
يهم وفد هيئة التنسيق الوطنية أن يؤكد أنه كان و سيظل متمسكا بالوصول إلى أعلى مستوى ممكن من توحيد المعارضة سياسيا وتنظيميا، ومتمسكا بشكل خاص بان يكون المؤتمر السوري العام المقرر عقده تحت قبة الجامعة العربية في الشهر القادم محطة أساسية لتوحيد القوى بين كافة تكوينات المعارضة وشخصياتها، ولا سيما منها هيئة التنسيق والمجلس الوطني وقوى الشباب والشخصيات الوطنية العامة، وأن تنبثق عن ذلك المؤتمر لجنة أو هيئة تمثل المعارضة بصورة موحدة وتنطق باسمها . كما يهم الوفد أن يؤكد أنه لن يقبل بأي مؤتمر شكلي لا تلبي نتائجه تطلعات شعبنا وضرورات الثورة التي تنزف دماء أبطالها كل يوم و هي تستصرخ أصحاب الضمائر لتوحيد الصفوف وبلورة قيادة فاعلة وموحدة تنهض بأعباء المرحلة بكفاءة واقتدار.
فلنعمل معا لرص وتوحيد الصفوف بين قوى المعارضة وشخصياتها، وعزل المتشبثين بالانقسامات والتشتت لمنافع ضيقة وأنانية على حساب مصلحة الثورة والشعب ودماء الشهداء .

وفد هيئة التنسيق الوطنية إلى القاهرة
فجر الثلاثاء في 27 / 12 /2011

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: