عهـــد الكرامـــة والحقــــوق

1904033_597213693703095_552077717_n

عهد الكرامة والحقوق 

مقدّم إلى اجتماع 17 أيلول 2011 في دمشق

تشكّل الانتفاضةالثورة الحالية في سوريا تحوّلاً كبيراً في تاريخ المجتمع والدولة السوريةوهي تحمل في طيّاتها، كما كلّ الثورات والربيع العربي، نقلة نوعية ورسالة إنسانية ومنظومة قيمٍ جامعة، تشكّل القاسم المشترك لطموحات الشعب السوري وفاءً لدم شهدائه وتضحياتهمنذ الصحيفة” في المدينة المنورة إلى إعلانات الحقوق في الأزمنة الحديثة، شكّلت العهود والعقود والمواثيق أساس التعامل بين الناس وبين أبناء البلد الواحد؛ وكان محتواها هو العلامة التي لا بدّ من حضورها في مرحلة التغيير والانتقال والبناء، وكانت قواعدها هي فيصل المجتمع بمختلف تكويناته وأسس الدولة لحماية الحريات الأساسية وصون السيادةوهي غير القابلة للتصرّف باسم أية أغلبية انتخابية أو سياسية أو اجتماعية، ولا يجوز حذف أيّ جزءٍ منهاتمثّل هذه الحقوق والحريات والقواعد، مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية، تجسيداً للحرية والكرامة المتأصلة في الإنسان، التي يتطلّع إليها السوريّون في إعادة بناء نظامهم الجمهوري من جديد.

لذا نتعاهد، نحن الموقعون أدناه أفراداً وجماعةً، على الالتزام بالعمل على إرساء النظام الجمهوري الجديد على الأسس التالية التي نتبنّاها على أنّها أهداف للثورة المدنية الشبابية السلمية:

  • الشعب السوري حرّ وسيّد على أراضيه ودولته، وهما وحدة سياسية لا تتجزّأ ولا يجوز التخلّي عن أيّ شبرٍ فيها، بما في ذلك الجولان المحتلّوللشعب السوري الحقّ في النضال من أجل استعادة أراضيه المحتلّة بكلّ الوسائل الممكنة.

  • الشعب هو مصدر الشرعية والسيادة التي تتحقّق من خلال نظامٍ جمهوري ديموقراطي مدنيّ تعدّدي، يسود فيه القانون ويقوم على المؤسساتولا يجوز فيه الاستئثار بالسلطة أو توريثها بأيّ شكلٍ كان.

  • تنبني الدولة السورية على أساس المساواة التامّة في المواطنة وفي الحقوق والواجبات لجميع أبنائها، لا سيّما المساواة المطلقة بين الرجال والنساء، ودون أيّ تمييز من أيّ نوع، سواء أكان ذلك بسب الأصل أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الإثنيّة أو الرأي السياسي أو الدين أو المذهب، على أساس الشعار التأسيسي للجمهورية الأولى: “الدين لله والوطن للجميع“.

  • تكفل الدولة السورية احترام التنوّع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيّات كل أطياف الشعب السوري، وتقرّ بالحقوق الثقافية والسياسية لكلّ مكوّناته وتطلّعها للتطور والرعاية باعتبارها جزءاً أصيلاً ومكوّناً رئيساً لجسد الشعب السوري الموحَّد.

  • تكفل الدولة السورية الحريات العامّة، بما فيها حرية المعلومة والإعلام، وتشكيل الجمعيات الأهلية والنقابات والأحزاب السياسية، وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وحرية التظاهر والإضراب السلميينوتضع قواعداً لصيانة هذه الحريّات من هيمنة عالم المال أو السلطة السياسية.

  • تلتزم الدولة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وبتأمين(وبضمانالاستمتاع بهذه الحقوق للمواطنين والمقيمين على السواء.

  • سوريا هي جزء من الوطن العربي، تتطلّع إلى توثيق مختلف أشكال التعاون والتوحّد مع البلدان العربيّة الأخرى، في حين تحترم الدولة السورية وتصون التطلّعات الثقافية والاجتماعية لكلّ القوميات الأخرى المكوّنة للشعب السوري من كردٍ وآشوريين وأرمن وشركس وتركمان وغيرهم.

  • يلتزم الشعب السوري دعم الشعب الفلسطيني وحقّه في إنشاء دولته الحرّة السيّدة المستقلّة وعاصمتها القدس، وكذلك دعم كلّ الشعوب العربية في تطلّعاتها التحررية ومناهضة الاستبداد.

  • تربط الشعب السوري بالشعوب الإسلامية الأخرى جذور تاريخية مشتركة وقيم إنسانيّة مبنية على الرسالات السماوية، وتتطلّع الدولة السورية خاصّة إلى إرساء تعاون وثيق مع تركيا وإيران في سبيل إنشاء منظومة إقليميّة وازنة.

  • تقوم الدولة السورية على الفصل التام بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلى مبدأ التداول على السلطة عبر الانتخاب السرّي والحرّ.

  • الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية الضامنة للسيادة الشعبيّة والكرامة والحريات العامّة، وهو عماد الدولة ومعين الوحدة الوطنية، يصون الأمن القومي ومبادئ الدستور ولا يتدخّل في الحياة السياسية.

  • يقرّ دستور جديد أسس النظام الديموقراطي التعدّدي والنظام الانتخابي، بحيث يضمن حق تمثيل كافّة أطياف الشعب السوري في السلطة التشريعيّة وكافّة المناطق، ويكفل حق تواجد كلّ التيارات الفكرية والسياسية، دون هيمنة أحدها، ضمن قواعد تؤمّن استقرار النظام البرلماني والتداول على الأغلبية من خلال الاقتراع العام، وتضبط بشكلٍ دقيق الموارد المالية وإنفاق الأحزاب السياسية.

  • يصون رئيس الدولة الدستور والأمن القومي ومبدأ الفصل بين السلطاتيتمّ انتخابه بالاقتراع العام المباشر، ولا يجوز تمديد مهمّته لأكثر من فترتين رئاسيتين، مدّة كلّ منها أربع سنوات.

  • يمثّل رئيس الوزراء الأغلبية النيابية ويتحمّل مسؤولية السلطة التنفيذية أمام الشعب الممثّل ببرلمانه، ولكلّ وزير في الوزارة كامل الصلاحيات في إدارة شؤون وزارته، ضمن إطار البيان الوزاري الذي يخضع لثقة البرلمان.

  • تقوم الإدارة المحلية على مؤسسات تشريعية وتنفيذية تدير شؤون المواطنين والتنمية في المحافظة أو الإقليم، بحيث تخضع الإدارة التنفيذية المحلية للسلطة المنتخبة محليّاً، ويقتصر دور المحافظ على تمثيل سلطات رئيس الدولة.

  • تصون الدولة الملكية الخاصة، التي لا يجوز الاستيلاء عليها إلاّ للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل، دون أن يعاد تجييرها لمصالح خاصّة.

  • تصون الدولة المال والملكيّة العامّة لمنفعة الشعب، وتقوم سياستها على العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة المستدامة وإعادة توزيع الدخل والثروة عبر النظام الضريبي بين الفئات الاجتماعية وبين المناطق والأقاليم، وكذلك على ضمان حريّة الاستثمار والأسواق ضمن أصول ضابطة تكافح الاحتكار والمضاربات وتحمي حقوق العاملين والمستهلكين.

  • تلتزم الدولة السورية إزالة كافّة أشكال الفقر ومكافحة البطالة بهدف التشغيل الكامل الكريم اللائق، وتأمين الخدمات الأساسيّة لكلّ مواطنالسكن والتنظيم العمراني، ومياه الشرب النظيفة، والصرف الصحي، والكهرباء، والهاتف والانترنيت، والطرق والنقل العام، والتعليم والتأهيل النوعيين، والتأمين الصحيّ الشامل ومعاشات التقاعد وتعويضات البطالة، بأسعارٍ تتناسب مع مستويات المعيشة.  


الوسوم:

التصنيفات : الأخبـــــار

الكاتب:syr2015

صوت المعارضة السورية الصادق

5 تعليقات في “عهـــد الكرامـــة والحقــــوق”

  1. hanaan al shsm
    2011/12/27 في 11:09 #

    كل طرف في سورية يحب تسويق فكره على أنه هو الطرف الذي سيكون له الأغلبية في واقع سورية قرأت كل ما يتعلق بهيئة التنسيق الوطنية كفر سياسي فكر معتدل سلمي لحد الأنبطاح أمام واقع يحتاج الحزم ومواجهة صادقة ومحاكة الواقع من الواقع ومن الحقيقة المأساوية للواقع .عذرا سؤالي لكم .
    الأكراد يشكل وحدة من النسيج السوري لكن ولتسعة أشهر لم نرى لهم أي حراك إلا قبل أن يمنحهم بشارالأسد الجنسية ثم خبت كل معالم المشاركة ولو كانت وجدانية وليث لهه أي عذر ,وأنتم في الهيئة تمنحوهم الشراكة المطلقة لاأعلم مقابل ماذا .
    للتعريف أنا لاجأ في تركيا ولم أجد لكم أية يد بيضاء لمساعدة اللاجئين في تركيا أو أي بلد عربي أم أنكم تجدون الكتابة ولا تجيدون السمع أو الرؤية .
    الحقيقة التي يجب أن تعرفوها بأن الهيئة هي شكل حضاري وصيغة لجبهة مناهضة لنظام الأسد ولكن ليس اليوم بعد أن أخذت الثورة في سورية الى منحى غير الذي وجب عليها أتباعه للوصول لسورية الحديثة .
    لستم وحكم من يقرر ودعوا القرار للشارع الذي ضحى بكل شئ بينما أنتم والمجلس الوطني لم تقدموا شئ سوى الجدل والأتهام المتبادل كنت أن يكون طلب أنتسابي لحضرة هيئتكم أقل مهاجمة لواقعكم وواقعنا .
    syria_watan

  2. 2012/08/21 في 15:25 #

    حقيقتا وليس مجاملتا هو عهد شامل كامل فيما لوانه تم تطبيقه وهو يحاكي كافه اطياف وطبقات الشعب وفق ارقى المعايير الدوليه

  3. Samir
    2013/03/21 في 00:44 #

    تحية لكل اعضاء هيئة التنسيق المحترمين اقدر جهودكم في مقاومة كافة اشكال العنف اللتي تقضي علي انسانية المواطن السوري . كنت اود ان ارى فقرة تحدد بشكل قاطع رفض تشكيل اي حزب على اساس ديني … وبعد ما رأيناه من مساعدات اشقائنا العرب المدمرة للقيم الحضارية في سوريا وجرنا الى العصور الجاهلية فلا أرى ضيرا في التخلي عن حلم الوطن العربي المخذي .

  4. 2012/04/11 في 13:19 #

    للأسف أخ هوشنك الحقيقة لم نفهم ماذا تريد ، أو ما هو محل نقدك أو احتجاجك …

Trackbacks/Pingbacks

  1. هوشنك أوسي : الكرد إذ يترافعون دفاعاً عن المجلس والهيئة! « shabab kurd - 2012/04/10

    […] من كردٍ وآشوريين وأرمن وشركس وتركمان وغيرهم.“. (http://syrianncb.org/2011/12/15/عهـــد-الكرامـــة-والحقــــوق/). وعلى ضوئه، إذا كانت الهيئة هنا، قد استعاضت عن […]

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: