هيـــــثم منـــــــــاع

 

 

 

الابن البكر لطالب وطالبة تزوجا وهما يعملان ويكملان تعليمهما في مدينة درعا، ولد هيثم في 16 أيار/ 1951 بعد يوم من تظاهرة احتجاج على ذكرى إعلان دولة إسرائيل شاركت والدته الحامل بالمظاهرة فأخذوها لمنزل أهلها حيث أمضت بقربها الليل والدتها و السيدة أم  علي قابلة العائلة. كانت ولادته ميسرة وتعليمه أيضا حيث كان متفوقا منذ الحضانة وحرر مع صديق طفولته عبد العزيز الخير مجلة للتلاميذ اسمها (التعاون) وهما في الثامنة من العمر.

بعد دخل الإعدادية بمجلة جديدة اسمها (المهذب) هذه المرة مع ثلاثة من زملائه. وحرر مجلة الطلبة في إعدادية أبي الطيب المتنبي.

قطعت حرب حزيران امتحان الشهادة الإعدادية فأمضى الصيف في بناء خيم النازحين والتحق بدورة عمل فدائي لم يكملها لخلافه مع المدرب. في ثانوية درعا ناداه مدرس اللغة الإنجليزية الفلسطيني ليقول له: هيثم عليك تقديم فكرة جديدة تساعد على تثقيف  الطلبة لم لا تصدر مجلة بالانجليزية وسأساعدك على نجاحها. وهكذا حرر مجلة  الفجر أثناء دراسته الثانوية التي انطبع بها بالقراءات الإسلامية بعد هزيمة حزيران فقرأ محمد وسيد قطب والمودودي والسباعي وحسن البنا وحفظ القرآن الكريم ودرس العهد القديم وكون مع عدد من الأصدقاء تنظيما للتلاميذ سموه (الفتية) وعند نجاحهم في الثانوية اجتمع أهم كوادر التنظيم وقرروا تشكيل منظمة باسم (الإنسانيون العرب) وكلفت المنظمة شخص بكتابة نقد للفكر القومي وشخص لكتابة نقد للفكر الإخواني وكلف هيثم بكتابة نقد للفكر الماركسي. وبعد شهر حمل دراسة من سبعين صفحة قدمها لزملائه قائلا: هذا أهم ما قرأت في نقد الفكر الماركسي ولكن هذا النقد لم يقنعني..

تطوع لمساعدة العمل الفدائي الفلسطيني أثناء أيلول الأسود وقد كلف بالعمل في المطابخ في إربد لقلة خبرته العسكرية، وعندما عاد باشر بناء حلقات سورية وفلسطينية ضمن تصور ضرورة وحدة نضال شعوب طوق الكيان الصهيوني كأساس نضالي لوحدة عربية تقدمية.

منذ السبعينات برز في الجامعة كناشط ومسئول في الحلقات الماركسية حتى عام 1978 تاريخ وقف نضاله السياسي التنظيمي ومغادرته الأراضي السورية للمنفى بعد سنتين في الملاحقة.

درس الطب والعلوم الاجتماعية ورأس “الطليعة الطلابية” في جامعة دمشق وقد بدأ بالكتابة مبكرا في المجلات الأسبوعية وعمره 16 عاما ثم في مجلة “دراسات عربية” وعمره 21 عاما. وأصدر النشرة الطبية الدورية في جامعة دمشق ومجلة “دراسات فلسطينية” وحرر سرا نشرة “الثوريون”. وقد كان يطلق عليه اسم (صديق المرأة والأقليات) لكتابته بشكل مبكر حول حقوق المرأة وحول قضايا الأكراد والأقليات الدينية. ويروي صديقه البحريني عبد الرحمن النعيمي أنه نظم معه دورة تثقيفية  للفتيات البحرينيات في سقيفة منزله في أواخر عام 1973 بعد كتابته دراسة (الأسرة الأبوية في الإسلام) التي منعت مجلة دراسات عربية للدخول إلى كل الدول العربية آنذاك.

من لطيف مبادراته تشكيل فريق من الطلبة والأساتذة لترجمة مشروع جامعة برمنغهام (العلوم الأساسية للتدريب السريري) للعربية. وبعد أن مشى في المشروع خطوات تساءل عن مشرف علمي قادر على التدقيق في الترجمة والمعطيات الطبية خاصة وأنه كان في السنة الثالثة في كلية الطب. وعندما لم يجد الكفاءة المطلوبة متوفرة في أي أستاذ يساري، حمل الملف كاملا وتوجه إلى الأستاذ محمد هيثم الخياط وكان من رموز الأساتذة الإسلاميين في الكلية. دخل لمكتبه وقال له: أستاذي أنت تعرف أننا لسنا من اتجاه سياسي واحد. ولكن الأمانة العلمية تقول بأنك الشخص الأنسب لمشروع أعمل عليه. نظر الأستاذ الخياط لهذا الطالب وقال: أترك ما عندك وارجع بعد 48 ساعة، إن كان المشروع يستحق فسأعطيه ما يستحق. وهكذا بدأت مغامرة علمية جميلة توقفت مع ملاحقة هيثم الطالب ثم بعد ذلك ملاحقة هيثم الأستاذ.

انتخب في أول مكتب سياسي لرابطة العمل الشيوعي في مؤتمرها التأسيسي في آب/أغسطس 1976 وبقي لمدة عامين قبل تركه لمهامه التنظيمية كافة وطرح مشروع توحيد المنظمات الشيوعية المعارضة في إطار الحزب الشيوعي المكتب السياسي، هذا المشروع الذي فشل آنذاك. وقد اضطر لمغادرة البلاد سرا بعد ملاحقة استمرت عامين ووصل إلى فرنسا في 27 مايو 1978. منذ ذاك اليوم أخذ على نفسه الكتابة والنشاط في المنظمات غير الحكومية ولم ينتسب لأي حزب سياسي.

موقعـــــــــه الشخصـــي على الشبكــــــــة  يتضمـــن كثيرا من كتاباته ومقـــالاته ودراســاته التي أثرى بهــا المكتبــة العربيــة عمــوما .

بامكـــان القاريء أيضـــا أن يزور موقعـــــــــه على الفيــــــــس بــــــوك . 

 

 

 

 

 

 

 

5 تعليقات في “هيـــــثم منـــــــــاع”

  1. يسار زكريا
    2012/01/21 في 01:28 #

    قلتها سابقا وأقولها دائما هو مثلي الأعلى في المعارضة السورية جمعاء

    • 2012/02/25 في 11:44 #

      كل الإحترام للدكتور هيثم-أنا طبيب مسيحي وعلى صلات مع شريحة واسعة ومتنوعة من المعارضين للنظام-لقد فقد هيثم الكثير من رصيده الشعبي لدى الناس بسبب تهجمه على المجلس الوطني-علمآ أني لااؤيد هذا المجلس ولكنك ياهيثم تخدم النظام الذي تدعي حضرتك النضال ضده عندما تقول لمرسيل غانم-بوجود عضو من المجلس وأنس الشامي-إن أعضاء المجلس مجموعة شحادين على طاولة دبابير ومجموعة متأمرين-إن هذه اللهجة لاتختلف عن لهجة أبواق(نبيحة)النظام في وصف المعارضين-رجاء حاولوا لم الشمل مع المجلس الوطني بدل هذه اللغة-نحن لانريد أن نسمع أدبيات(!!) شريف شحادة أو طالب ابراهيم في المعارضة مهما كانت الأسباب والذرائع-نريد معارضة حقيقية بخطاب راقي يرتقي إلى مسوى خطورة هذه المرحلة

      • 2012/02/26 في 09:05 #

        أبو أمجد للأسف يجب للناس أن تعرف الحقيقة كما هي .. ولا يمكن أن يبقى الناس تلهث وراء أوهام المنتفعين وتلتهي عن الثورة . لكن وصفك لمناع كشبيحة النظام ليس في محله ابدا .. لأنه لم ينحدر ابدا في مستوى خطابه العقلاني والمنطقي .. على كل شكرا لمرورك الكريم.

  2. سامر
    2012/07/22 في 02:28 #

    السوريين أيقنو موالاة عاقلة ومعارضة غير متسرعة أن الدكتور هيثم مناع هو ابن الشعب السوري وأكثر الشخصيات قدرة على أستلام منصب مهم في الدولة السورية العلمانية المدنية الحرة المقبلة
    ولكن ومن خلال ماقيل منذ فترة على التلفزيون السوري الرسمي وخصوصاً بعد مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس عن الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الذي عمل سابقاً في حقوق الأنسان وعلاقة الرئيس المنصف بشركات بترولية غربية
    راودني الشك والريبة حول طبيعة من يعمل في مجال حقوق الأنسان من الخارج
    مع العلم أنني أعلم تمام المعرفة بأن الأعلام السوري من أكبر المنافقين عندما تتعرض مصلحة البعض في النظام للخطر
    وأتمنى بعض الإيضاح حول عمل الدكتور المناع في مجال حقوق الأنسان

  3. Sawsan Kutefan
    2012/07/26 في 23:44 #

    الله يسعدك دكتور هيثم …

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: