الدكتــــور عبــد العــزيز الخيـــر

درس الطب البشري ومارس المهنة كطبيب لمدة خمس سنوات إلى أن تمت ملاحقته واعتقاله.
كان قيادياً بارزاً في حزب العمل الشيوعي ورئيساً لتحرير صحيفة “النداء الشعبي” وهي الصحيفة الأكثر شعبية وتوزيعاً وانتشاراً في سوريا في أوائل الثّمانينات وعضو هيئة تحرير مجلة “الشّيوعي” وعضو هيئة تحرير “الراية الحمراء” والنّشرات الثلاث كانت تصدر عن حزب العمل الشيوعي في سوريا.3من الممكن اعتبار عبد العزيز الخيّر الرجل الأول في حزب العمل الشيوعي لمدة عشر سنوات 1982-1992.
تخفى عبد العزيز الخير عن أعين المخابرات السورية لمدة 11 عاماً وتعتبر هذه الفترة من أطول فترات الملاحقة التي عرفها أيّ معارض في التاريخ، ألقي القبض عليه في الأول من شباط عام 1992 من قبل دورية عسكرية مسلّحة تابعة لفرع فلسطين بقيادة المقدّم عبد الكريم الدّيري الذي كان قد فُرّغ لملاحقة الدكتور عبد العزيز الخيّر لمدّة أكثر من عشر سنوات.
اعتقلت المخابرات السورية بعض إخوته وأقاربه و ضربتهم في الأماكن العامة بغرض الضغط عليه وابتزازه، فقد اعتُدي على شقيقته (الأستاذة الجامعية سلمى) بالضّرب وسط الشارع العام في مدينة اللاذقية واعتقل شقيقه النّقابي والأستاذ الجامعي هارون وشقيقته ندى وابن عمه، وزوجته المدرسة منى صقر الأحمد التي اعتقلت ( وهي أم لطفل في السابعة من عمره آنذاك ) كـ ” رهينة ” لأكثر من أربع سنوات ( آب/أغسطس 1987 ـ كانون الأول / ديسمبر 1991 )
خضع لتحقيق وتعذيب وحشي دام مدة شهرين ونصف قضاها في زنزانة انفرادية وأشرف على تحقيقها وتعذيبه بشكل مباشر العماد علي دوبارئيس المخابرات العسكرية في ذلك الوقت والعميد مصطفى التاجر والعقيد عبد المحسن هلال.
بقي حتى عام 1995 بدون محاكمة ثم حكمته محكمة أمن الدولة بلسان القاضي الشهير فايز النّوري ب22 عاما بتهمة:
“الانتماء لجمعية سياسية محظورة ” (حزب العمل الشيوعي )، و ” القيام بأنشطة مناهضة للنظام الاشتراكي للدولة ” و ” نشر أخبار كاذبة من شأنها زعزعة ثقة الجماهير بالثورة والنظام الاشتراكي ” و ” مناهضة أهداف الثورة “ وقضى مدة سجنه في سجن صيدنايا العسكري،
تعتبر هذه الـ 22 عاماً هي العقوبة الأكثر طولاً التي يحكم بها سجين علماني غير متهم بأي تهمة لها علاقة بأي شكل من أشكال العنف المسلح في سوريا.
بسبب عدم وجود أطباء في السجون السياسية السورية (إلا السجناء أنفسهم) فقد عاين عبد العزيز
الخيّر وأشرف على ما يزيد على مئة ألف حالة.
وأقنع إدارة السجن بتحويل احدى الزنزانات لعيادة طبية تستقبل المرضى من السجناء
في شتاء 2001 تم اطلاق سراح كافة رفاق عبد العزيز الخيّر المحكومين على تهمة حزب العمل الشيوعي وبقي عبد العزيز وحيدا في السجن.
أطلقت المنظمة العربية للدفاع عن حرية الصحافة والتعبير حملة دولية للافراج عن عبد العزيز الخير بالتنسيق مع معهد الصحافة الدولي في فيينا، ولجنة ” كتاب في السجون ” التابعة لاتحاد الكتاب العالمي، وتبنى قضيته العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، مثل منظمة العفو الدولية و هيومان رايتس ووتش ثم اللجنة العربية لحقوق الإنسان التي تأسست في العام 1988.
أفرجت السلطات عن عبد العزيز الخيّر بموجب عفو رئاسي في نهاية العام 2005.
كتب عبد العزيز الخيّر مئات المقالات والتحقيقات والتقارير الصحفية والأبحاث الفكرية، فضلا عن مساهمته في تحرير أعداد كبيرة من الكراسات السياسية والنظرية.
” أعدّ كتاباً في أواسط الثمانينيات يتحدث عن قضايا القمع والارهاب التي تمارسها السلطات السورية ضد معارضيها وأصبح مرجعا أساسيا للعديد من المنظمات الدولية اسم الكتاب “الكتاب الأسود”.
أصدر بياناً باسم حزب العمل الشيوعي في سوريا باسم “عرس الديكتاتورية” عام 1991 وذلك بعد الاستفتاء على رئاسة حافظ الأسد
أسس عبد العزيز الخير تجمع اليسار الماركسي في سوريا (تيم) بتاريخ 20/4/2007 بالتعاون مع العديد :من رفاقه اليساريين في سوريا وضم التجمع
1- حزب العمل الشيوعي في سوريا
2-الحزب اليساري الكردي في سوريا
3-هيئة الشيوعيين السوريين
4-التجمع الماركسي- الديموقراطي في سوريا
5- لجنة التنسيق لأعضاء الحزب الشيوعي السوري- المكتب السياسي
انضم عبد العزيز الخير لهيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا التي ضمت 14 حزباً سياسيا و4 تجمعات حزبية والعشرات من المستقلين ورموز المعارضة السورية وتم الاعلان عن تأسيسها في 30/6/2011

 

2 تعليقان في “الدكتــــور عبــد العــزيز الخيـــر”

  1. 2011/12/25 في 10:06 #

    يتمّيز د. عبد العزيز بروح طيبة تتفهم الكثير من الملحدين والشيوعيين الذين الذين يصلون في الجوامع مع اخوتهم المؤمنين حبا بالحرية ودفاعا عن الانسان في سورية ! و يتضامن مع المسلمين الذين يعانقون اخوتهم من جميع الطوائف والاديان والقوميات من اجل سورية الحرة وشعبها الحر الواحد. كما انه مستعد دائما لاشهار التسامح مع كل من تورط سابقا في دعم سلطة القمع والاستبداد تحت تسميات مختلفة واذا بدأ يراجع نفسه ويعترف بخطأه ويصحح موقفه ويلتزم بحق الشعب السوري بمختلف اطيافه ومكوناته بتقرير مصيره بنفسه . يتذوّق قصائد نزار قبّاني وغيره من شعراء الحرية السياسية والاجتماعية! يتميز بالصدق والوضوح والرغبة في فهم الاخر، والاحساس العالي بالعدل. انه تعبير جميل لاحلام سورية ثورة الحرية والعدالة الاجتماعية والشباب والحياة الافضل.

    د. زياد قبّاني ، ستوكهولم

  2. محمد القيسي
    2013/07/20 في 13:15 #

    الكلمة الحرة والصادقة يجب ان تصدح عاليا بوجه من يستحقها واني ما اراه هي نوع من المهادنة والليونة غير المبررة والتي سيدفع حياته ثمنا لها.وعلى ما اعتقد ان مواقفه حبيسة الارث التاريخي الشيوعي والولاء غير المقنن لروسيا المافيات البوتينية البوليسية والتي لا تعترف بأي معارضة حتى المغرقة بالسلمية النرجسية التي يمارسها الدكتور عبد العزيز الخير نفسه.

اترك تعليقا بدون أية روابط

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: